نزيه حماد
202
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
* خيار الخيار في اللغة : اسم مصدر من الاختيار ، وهو الاصطفاء والانتقاء . ويرد على ألسنة الفقهاء في المعاقدات بمعنى : حقّ العاقد في اصطفاء خير الأمرين له : إمضاء العقد أو فسخه . وقد جاء في ( م 208 ) من « مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد » : « الخيار : هو أن يكون للعاقد حقّ فسخ العقد أو إمضائه » . وبيان ذلك : أن الأصل في العقد بعد إبرامه امتناع انفراد أحد العاقدين بفسخه إلّا بتخويل الشارع أحد العاقدين أو كليهما حقّ الفسخ ، بأن يجعل للعاقد الخيار بين المضي في العقد وبين فسخه ، لأحد الأسباب التي عدّها الشارع مسوغة لحق الخيار أو لاتفاق سابق بين العاقدين على منح هذا الحقّ لأحدهما أو كليهما . وعلى ذلك عرف الفقهاء الخيار بأنه : كون أحد العاقدين في فسحة من اختيار العقد أو تركه . * ( المصباح 1 / 221 ، المغرب 1 / 276 ، المطلع ص 343 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 100 ، حلية الفقهاء ص 124 ، التعريفات الفقهية ص 283 ، الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة 1 / 42 ) . * خيار التّعيين وهو في الاصطلاح الفقهي : « حقّ العاقد في تعيين أحد الأشياء التي وقع العقد على أحدهما مبهما خلال مدّة معيّنة » . وصورته : أن يقول البائع للمشتري : بعتك أحد هذه الأثواب الثلاثة بكذا ، ولك الخيار في أيّها شئت . ونحو ذلك من العبارات ، سواء وقع التصريح بذلك من قبل البائع أو المشتري . ويطلق بعض فقهاء الحنفية على هذا الخيار « خيار التمييز » ، ويسمّي المالكية العقد المشتمل عليه « بيع الاختيار » . * ( الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة 2 / 579 وما بعدها ) . * الخيار الحكمي الخيار الحكمي في الاصطلاح الفقهي : هو الخيار الذي يثبت بمجرد حكم الشارع ، وينشأ عند توافر السبب الموجب له ، دون احتياج إلى اشتراط في العقد . وقد أثبت الشارع هذا الخيار رعاية لمصلحة العاقد المحتاج إليه دون أن يسعى للحصول عليه . ومثاله : خيار العيب ( خيار النقيصة ) . وهو قسيم الخيار الشّرطي ، الذي لا ينشأ ولا يثبت إلّا باتفاق العاقدين وتراضيهما عليه . مثل : خيار التروي ( خيار الشرط ) . وهذا الخيار من المصطلحات التي تفرّد بذكرها المالكية دون سائر الفقهاء .